# ماهو معيار اقتصاد الوقود وماهي أهميته؟

يشكل قطاع النقل ثاني أكبر مستهلك للطاقة في المملكة العربية السعودية، ومن المتوقع أن ينمو استهلاكه بدرجة عالية في المستقبل المنظور. علاوة على ذلك، من المتوقع أن يتجاوز عدد السيارات الخفيفة المضافة خلال السنوات الخمس عشرة القادمة المخزون الحالي من السيارات الموجودة على الطريق. ولهذا السبب، تغدو معالجة كفاءة استهلاك الطاقة لهذه الفئة من السيارات مهمة للغاية بالنسبة للمملكة. وهذا ما فرض وضع معيار اقتصاد الوقود لتحقيق هذا الهدف والذي سيبدأ العمل به ابتداءا من 1 يناير 2016م، ويهدف المعيار إلى تحسين كفاءة الطاقة في السيارات الخفيفة الواردة إلى المملكة وتحفيز الشركات المصنّعة للسيارات على إدخال أحدث تكنولوجيات كفاءة الطاقة إلى المملكة العربية السعودية، وتخفيض استيراد السيارات المجهزة بتكنولوجيات قديمة لا تتوافق مع حاجات السوق السعودي، كما أن المعيار لا يقتضي منع أي نوع من طرازات السيارات الجديدة، أي أن المعيار لن يؤثر على الخيارات المتاحة للمستهلك. أما ما يخص السيارات المستعملة فإن المعيار يفرض حدود دنيا لاقتصاد الوقود لكل فئة من فئات السيارات على النحو التالي:

# عندما أختار سيارة جديدة، ما الذي يجب أن أبحث عنه غير المعيار؟

عند الرغبة في شراء سيارة فيجب النظر دائما إلى آخر التقنيات الموجودة في السيارة مثل التقنيات الموجودة في المحرك (الشحن التوربيني، الشحن فائق السرعة، …)، والتقنيات الموجودة في ناقل الحركة، بالإضافة إلى انسيابية الهواء والتقنيات الأخرى التي تؤثر على أداء السيارة. فالمحركات الصغيرة يمكن أن تعطي مستوى أداء مماثل لمستوى أداء المحركات الكبيرة في ظل استخدام التقنيات السابقة (عادتا ماتكون السيارات مرشّدة لاستهلاك الوقود بسبب احتوائها على تقنيات حديثة أفضل من التقنيات الموجودة في السيارات عالية الاستهلاك). كما أن لوزن السيارة أثر كبير في أداء السيارة، فعلى سبيل المثال: السيارة التي وزنها ثقيل يكون أداءها ضعيف وبالتالي تحتاج إلى محرك أقوى لتغطية هذا الضعف، أما السيارات خفيفة الوزن فيمكنها أن تملك أداء أفضل بمحرك صغير الحجم.

# هل حجم ونوع السيارة، سنة الصنع، مكان الصنع، سعة المحرك، نوع الوقود، نوع الإطار … تؤثر على الاستهلاك ؟ ولماذا؟

هنالك عدة عوامل تؤثر على استهلاك الوقود للسيارة ومن أهمها سعة وتقنية المحرك، الوزن، نوع الوقود، وكما أن هنالك معيار يقيس كفاءة الطاقة للسيارة فإن هنالك معيار يحدد كفاءة الطاقة في الإطارات. ومن الجدير بالذكر أن قيمة اقتصاد الوقود لكل سيارة يمكن أن تتغير حسب سنة الصنع إذ أنه من المعلوم أن السيارة تتغير مواصفاتها مع مرور السنوات ومن بين هذه المواصفات التقنيات المستخدمة لتقليل استهلاك الوقود.

# ماهو عدد السيارات في المملكة وكم نسبة زيادتها سنويا؟

وصل العدد القائم للسيارات (السيارات الموجودة على الطريق) حتى عام 2012م إلى 12 مليون سيارة، وتبلغ نسبة النمو (الزيادة) السنوية 7% تقريباً.

# هل هناك خطة لرفع اقتصاد الوقود سنويا؟

يقتضي معيار اقتصاد الوقود الذي وضعه البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة أن تقوم الشركات الصانعة للسيارات برفع اقتصاد الوقود بمعدل يقارب 4% سنويا، ونظرا لأن الشركات الصانعة لاتقوم بتحديث طرازات سياراتها سنويا، فبالتالي يعني ذلك أن الشركة الصانعة لن تقوم بتحسين كفاءة الطاقة لكل طراز سنويا، ولكن يتم تحسين كفاءة الطرازات على فترات متفاوتة بحيث يكون هذا التحسن كافي لمطابقة متطلبات المعيار السنوية. مثال: قد تقوم الشركة الصانعة بتحديث طراز إحدى سياراتها بما يحسن اقتصاد الوقود 15% وهذا يعني أن الشركة الصانعة قد أوفت بمتطلبات المعيار لحوالي 4 سنوات مستقبلية.

# ما هي أفضل الدول المصنعة ؟

لا يمكن تفضيل دولة مصنعة للسيارات على أخرى، إذ أن بعض الدول تملك العديد من الشركات الصانعة للسيارات وتتفاوت هذه الشركات من حيث اقتصاد الوقود بين الجيد والسيئ. كما أن الاختلاف في اقتصاد الوقود يبنى على عوامل أخرى من أبرزها التقنيات المستخدمة في السيارة، إضافة إلى نوعية استخدام السيارة (سيارات مخصصة لنقل الركاب، سيارات رياضية، سيارات نقل البضائع، سيارات الدفع الرباعي، …) والذي يختلف بناءا عليه وزن السيارة، سعة وقوة المحرك، حجم السيارة. وبالتالي اقتصاد الوقود للسيارة.